أبوظبي، 12 أكتوبر 2009: نظم ’صندوق أبوظبي للتنمية‘ مساء يوم الأثنين الموافق 12 أكتوبر 2009 أمسية خاصة بعنوان "محاربة الفقر وتنمية مجتمعات الدول النامية" في فندق قصر الإمارات بأبوظبي. ويأتي تنظيم هذه الأمسية في إطار احتفال الصندوق باليوم العالمي لمكافحة الفقر وتماشياً مع توجهات حكومة أبوظبي الرامية إلى دعم مسيرة التنمية العالمية ومساعدة الدول النامية على مكافحة الفقر.
واستضاف صندوق أبوظبي للتنمية سعادة البروفيسور محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل للسلام في عام 2006، لهذه الأمسية الذي تحدث خلالها عن أهمية رفع وتيرة المساهمة وتوفير الدعم التنموي لاقتصاديات الدول النامية ومحاربة الفقر وتعزيز المستوى المعيشي لشعوب تلك البلدان.
وتخلل الأمسية، التي حضرها كبار الشخصيات المحلية والدولية المهتمة بشؤون التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كلمة مدير عام الصندوق بالإنابة ألقتها سعادة فوزية حمد المبارك، عضو مجلس إدارة صندوق أبوظبي للتنمية، مدير إدارة القروض والمساهمات التي أكدت على أن تنظيم هذه الأمسية يأتي انسجاماً مع رؤية الصندوق المتمثلة في أن يكون نموذجاً يُحتذى به في تقديم العون التنموي لتقليل الفقر العالمي، وذلك من خلال تحقيق رسالته المتمثلة في مساعدة الدول النامية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتقليل الفقر بتقديم الموارد المالية، وتكوين شراكات في القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى تبني أفضل الممارسات العالمية لضمان فعالية الإعانات."
وأضافت المبارك: "يأتي هذا الحدث بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الفقر حيث نسعى للاطلاع على أعمال المبدعين الذين ساهموا في تخفيف وطأة الفقر حول العالم من منظور علمي وإبداعي غير المفاهيم التقليدية."
وتابعت: "يشرفنا أن يكون معنا اليوم البروفسور محمد يونس مؤسس بنك الفقراء أو ما يعرف بـ (Grameen Trust) الذي تأسس عام 1983 ليكون بذلك أول مصرف في العالم يقوم بتوفير رؤوس الأموال للفقراء فقط، ليغير بذلك مفهوم نظريات التنمية التي تعول على الشرائح الاجتماعية العليا في تحقيق التنمية، في حين أن فكرة مشروع بنك الفقراء في بنجلادش قلبت موازين التنمية رأساً على عقب وقدمت أحد أبرز النماذج التنموية الناجحة".
وأشارت المبارك إلى أن صندوق أبوظبي للتنمية منذ إنشاءه في عام 1971 ساهم في تقديم القروض والمنح والمساهمات المباشرة بل وأشرف على إدارة القروض والمنح المقدمة من حكومة أبوظبي في الدول النامية، وقد أولى الصندوق أهمية خاصة لتطوير البنى التحتية الأساسية في الدول النامية استجابة للحاجات الإنمائية لهذه الدول.
وقالت بأن الصندوق قام خلال الفترة الماضية بنشاطات مختلفة في مجال التنمية بالبلدان النامية، وبتقديم القروض والمنح والمساهمة في المشروعات ذات الأثر المباشر في رفع مستوى شعوبها اقتصادياً، حيث بلغت قيمتها الإجمالية في نهاية ديسمبر 2008 مايُعادل 23 .مليار درهم إمارات.
وأكدت المبارك في الختام، على أن الصندوق مصمم على المضي في هذه المسيرة النبيلة تتويجاً لما تم تحقيقه من انجازات، كما نتطلع في المرحلة المقبلة لمواصلة المشوار في خدمة مجتمعات الدول النامية ومساعدتها على تحقيق تطلعاتها الاقتصادية والاجتماعية من خلال التغلب على الصعوبات والتحديات التي تواجهها.