تأكيداً على أهمية تعزيز الشراكات بين الجهات الوطنية التي تُسهم في دعم مسارات التنمية المجتمعية، وترسيخاً لقيم التضامن والتآلف بين مختلف فئات المجتمع التي تحتفي بها دولة الإمارات العربية المتحدة في "عام الأسرة"، نظّم صندوق أبوظبي للتنمية زيارة إلى مركز الابتكار التابع لهيئة زايد لأصحاب الهمم في أبوظبي، برئاسة سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام الصندوق، وبمشاركة وفد من قيادات وموظفي الصندوق.
وشكّلت الزيارة فرصة للاطلاع على منظومة الخدمات والبرامج المتخصصة التي تقدمها الهيئة لتمكين أصحاب الهمم، إلى جانب التعرف على أحدث المبادرات والمشاريع الابتكارية التي تعكس ريادة الهيئة في مجالات التأهيل والرعاية، ودورها في بناء بيئة أكثر شمولاً واستدامة، بما يعزز جودة الحياة ويكرّس قيم المشاركة المجتمعية.
ومن جانبه، قال سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: "تعد هيئة زايد لأصحاب الهمم صرحاً وطنياً رائداً يجسد أسمى معاني التمكين والتأهيل، ويعكس الرؤية الاستشرافية لقيادتنا الرشيدة في بناء مجتمع يزدهر بتنوع طاقات أبنائه، ويمنح الجميع فرصاً متكافئة للإبداع والعطاء والمشاركة الفاعلة.
وقد أتاحت لنا زيارتنا إلى مركز الابتكار الوقوف على تجربة ملهمة تتكامل فيها معاني الابتكار مع المسؤولية المجتمعية، حيث لمسنا مبادرات نوعية ونماذج مشرّفة تجسد الإرث الإنساني الراسخ الذي أرساه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والقائم على الإيمان بقدرات الإنسان، وتمكينه من الإسهام في مسيرة الوطن.
وما شاهدناه من إنجازات وإبداعات لأصحاب الهمم يؤكد أنهم شركاء في صناعة المستقبل، وعناصر فاعلة في مسيرة التنمية المستدامة، بما يمتلكونه من عزيمة وإرادة وإمكانات استثنائية. وفي "عام الأسرة"، نجدد التزام صندوق أبوظبي للتنمية بتعزيز الشراكات الوطنية التي ترسّخ قيم التلاحم والتكافل، وتسهم في بناء مجتمع أكثر شمولاً، وتهيئ بيئة حاضنة للابتكار والتميز، بما يفتح آفاقاً أوسع لتمكين جميع أبناء الوطن والمشاركة في مسيرته التنموية."
من جانبه، قال سعادة عبد الله عبد العالي الحميدان، الأمين العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم: "أتقدم بخالص التهنئة إلى صندوق أبوظبي للتنمية بمناسبة مرور خمسة وخمسين عاماً على تأسيسه، وهي مسيرة وطنية حافلة بالإنجازات، رسّخ خلالها مكانته بوصفه أحد أبرز روافد التنمية المستدامة، وشريكاً فاعلاً في دعم مسيرة الازدهار داخل الدولة وخارجها.
وتعتز هيئة زايد لأصحاب الهمم بشراكتها الاستراتيجية مع الصندوق، الذي كان وما يزال داعماً رئيسياً للمبادرات والمشاريع الهادفة إلى تمكين أصحاب الهمم، وتحويل الأفكار الطموحة إلى إنجازات ملموسة أحدثت أثراً إيجابياً في حياتهم.
وما لمسناه من التزام راسخ واهتمام حقيقي بالإنسان يعكس إيمان الصندوق بأن الاستثمار في قدرات أصحاب الهمم هو استثمار في مستقبل دولة الإمارات، ويحفزنا على مواصلة العمل معاً لبناء نموذج وطني رائد يرسّخ قيم الشراكة والتمكين والابتكار، ويمنح أصحاب الهمم فرصاً أوسع للإبداع والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة."
جولة ميدانية تستعرض إبداعات أصحاب الهمم
وتضمّنت الزيارة جولة ميدانية في مرافق مركز الابتكار، اطّلع خلالها وفد الصندوق على منظومة متكاملة من الورش والمصانع النموذجية التي يديرها وينفذها طلاب وطالبات من أصحاب الهمم، شملت ورشة الأطراف الاصطناعية وتقويم العظام (OTB)، وورشة المعيّنات السمعية الطبية، وورشة الطباعة ثلاثية الأبعاد، وورشة الخياطة، ومصنع الشوكولاتة، ومصنع الجبن، وورشة تنسيق الزهور، ومشروع «كوفي النحلة»، ومعهد تدريب القهوة المتخصصة.
وعكست هذه المشاريع نماذج ملهمة لقدرات أصحاب الهمم على الإبداع والإنتاج والابتكار في قطاعات متنوعة تشمل الخدمات الطبية، والصناعات الغذائية، والحرف الإبداعية، والتقنيات الحديثة، بما يرسّخ مكانتهم شركاء فاعلين في صناعة المستقبل، ويبرهن أن الاستثمار في قدراتهم يثمر عن مشاريع نوعية، وابتكارات ذات أثر مستدام، وقيمة مضافة تدعم الاقتصاد الوطني وتعزز مسيرة التنمية الشاملة.